ما هي حكم صيام المريض في رمضان؟
إن أحكام صيام المريض في رمضان مهمة لكل من فاجأه المرض خلال الشهر الكريم أو قبله، وذلك لأن بعضهم لا يتقبل فكرة حرمانه من الصيام في أوائل أيام الشهر أو أواخره، لذلك من الأفضل أن يستعين أهل هذا المريض لمن لديه العلم والقدرة على الفتوى، لكي يفصل له حالته الفقهية، كما لابد من عرضه على الطبيب لكي يحكم بقدرته على الصيام من عدمها.
حكم صيام المريض في رمضان
المعروف أن للمريض أن يفطر في رمضان إن كان في مرضه سوف يسبب له مشقة كبيرة خلال الصيام، وذلك وفقًا لقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة – 184].
ولبيان أحكام صيام المريض في رمضان وفر فريق موقع آراء فقهية كافة الأحكام الخاصة بالصيام، من خلال الاطلاع على كتب الفقه وآراء العلماء قديماً وحديثاً، لضمان الإحاطة بكافة جوانب أحكام الصيام في الإسلام.
صيام المريض له ثلاث حالات
كما قلنا فإن للمريض أن يفطر في رمضان بدليل من كتاب الله جل وعلا، إلا أنه ليس كل مرض مبيح للفطر، لأن الأمراض تختلف شدتها وتأثيرها على جسم الإنسان، ولذلك قسم العلماء حالة صيام المريض في رمضان إلى ثلاثة أقسام:
- مرض يزيد بالصيام بسبب نقص قدرة مناعة الجسم على محاربة المرض إلا مع الدواء، أو كان مرضه يشق عليه في الصيام حتى لو بدون ضرر فله أن يفطر بلا حرج وعليه قضاء أيام فطره.
- أما المرض الذي يخشى المريض الهلاك بسببه في الصيام، فيجب عليه هنا الفطر، لأن في صيامه هلاك نفسه، وهذا ليس من مقاصد الصيام.
- وفي حالة كان المرض يسيراً لا يخشى معه الهلاك ولا يزيد مع الصيام، فلا يجوز له أن يفطر في تلك الحالة، لأن مرضه لا يمنعه من الصيام، وبعض الأمراض تتطلب الامتناع عن الطعام والشراب من الأساس.
كيفية إخراج كفارة الإطعام عن الصيام ؟
إن من أحكام صيام المريض في رمضان الكفارة التي يجب على المريض أن يخرجها في حالة عدم قدرته على الصيام بعد رمضان، بسبب طبيعة مرضه التي لا يرجى شفاؤه منها، وتكون كفارته إطعام مسكين عن كل يوم، ويجوز له أن يخرج الإطعام في نفس اليوم، أو في آخره بعد الإفطار، أو بعد رمضان.
حكم صيام المريض في رمضان بالتحامل
لا يجب على المريض أن يتحامل على نفسه لكي يصوم خاصة إذا كان الصيام له مشقة، لكن إذا تمكن من إتمام الصيام بدون أي مشكلات، فإنه لا يأثم، ويجزئه الصيام، وليس عليه قضاء ولا كفارة، لكن يحسن به أن يأخذ بالرخصة صيانة لنفسه.
إذا أصبح الصائم مريضا وأمسى معافى
إذا قام شخص من نومه في نهار رمضان، ووجد نفسه مريضاً، ثم برأ من مرضه خلال النهار، فإنه يلزمه أن يكمل صيامه، وألا يفطر، لأنه في هذه الحالة يكون قد أفطر بدون عذر، وحكمه كحكم مرتكب الكبيرة، وعليه القضاء في حالة كان فطره بالطعام والشراب، وبالقضاء والكفارة في حالة كان فطره بالجماع.
تابع المزيد: فضل صيام الست من شوال
إذا أفطر المريض نهاراً وشفي خلال النهار
أما إذا بدأ المريض في رمضان يومه بالفطر بسبب المرض المبيح للفطر، بأمر من طبيب عدل مسلم، ثم شفي من مرضه خلال النهار، وصار سليماً، فقد اختلف الفقهاء فيه على الآراء الآتية:
- لا يلزمه الفطر على رأي المالكية والشافعية، وذلك لأنه لا دليل عندهم على وجوب الإمساك بقية اليوم، وأنه لا فائدة من الإمساك مع وجوب القضاء في الأساس.
- يلزمه الإمساك وهو مذهب الحنفية والحنابلة، وذلك لدخوله في خانة الوجوب مع زوال مرضه، فيمسك عن الطعام والشراب تشبها بالصائمين.
صيام المريض في رمضان له أحكام كثيرة متشعبة على حسب حال مرضه، وقدرته على الصيام وتحمله لمشقة الصيام، ولحسم الأمر يجب على المريض استشارة طبيب عدل مسلم في الأمر.