ما هو حكم صيام يوم الشك؟
إن صيام يوم الشك هو الصيام الذي يقع في اليوم الأخير من شهر شعبان، فعندما يكون هناك تردد في تحديد بداية شهر رمضان الكريم يكون هذا اليوم موضع جدل بين الأشخاص نظراً لأن فيه يختلط الحماس لاستقبال شهر رمضان بالرغبة في التأكد من دخول الصيام في وقته السليم مما يتطلب انتظار الإعلان الرسمي لرؤية الهلال لضمان بدء الصيام في اليوم المحدد شرعاً الأمر الذي يضمن توافق العبادات مع التوقيت الصحيح للشهر الكريم، لذلك سوف نوضح من خلال موقعنا رأي الفقهاء في صيام هذا اليوم فتابعنا حتى النهاية.
صيام يوم الشك
أطلق على يوم الشك هذا الاسم لأنه يوم يشك فيه الناس إن كان من شعبان أم من رمضان لاسيما عندما تكون رؤية الهلال غير واضحة بسبب الأحوال الجوية أو غيرها من العوامل، ويثير صيام هذا النوع نقاشاً فقهياً بحيث يرى بعض الفقهاء أن الصيام فيه مكروهاً إلا إذا كان الشخص معتاداً على الصيام مثل صيام الإثنين والخميس أو صيام يوم محدد من كل شهر، ولكن في الحالات التي يتأكد فيها دخول شهر رمضان يصبح الصيام واجباً.
ويكون الهدف من ذلك هو الحفاظ على وضوح بداية شهر رمضان وتجنب الخلط بين الفريضة والتطوع، لذلك تستند الدول الإسلامية على لجان متخصصة لمراقبة الهلال وإعلان بدء الصيام رسمياً لضمان توافق العبادات مع التوقيت الصحيح.
حكم صيام يوم الشك
تعددت أراء الفقهاء في مسألة صيام آخر يوم في شهر شعبان على ثلاثة أقوال يمكن عرضهم على النحو التالي:
- النهي عن صيامه لمن صامه بنية الاحتياط لإدراك شهر رمضان من أوله، حيث ذكر ابن عمر رضي الله عنه أن هناك فرق بين كون يوم الثلاثين من شعبان صحواً أم غيماً فيستحب صيام يوم الغيم دون الصحو ووافقه في ذلك الإمام أحمد بن حنبل.
- ذهب جمهور العلماء إلى جواز صيامه لمن كان له عادة صيام كالإثنين والخميس ووافق يوم الشك صيام تطوع أو كان بسبب قضاء وقت فائت أو بنية أداء كفارة أو نذر ونحوه، بينما ذهب جماعة من السلف إلى النهي مطلقاً لضرورة الفصل قبل صوم رمضان بفطر.
- كره طائفة من السلف صومه بنية التطوع المطلق وأجازه الإمام مالك رحمه الله بينما ذهب الإمام الشافعي رحمه الله إلى التفريق في ذلك فأجازه لمن وافق عادة صيام عنده دون سواه.
- بشكل عام ذهب أكثر أهل العلم إلى النهي عن تقديم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا لمن له عادته صيامه لسنة راتبة.
تابع المزيد: كيفية قضاء الصيام بعد رمضان؟
حكم صيام يوم الشك للحائض
يعتمد حكم صيام آخر يوم من شعبان للحائض على توقيت الطهر بمعنى في حال طهرت المرأة قبل الفجر من يوم الشك وجب عليها الصيام مع المسلمين إذا ثبت دخول رمضان، ولكن في حال لم يثبت فإنها تتبع حكم صيام هذا اليوم في الشريعة الإسلامية، كذلك في حال طهرت المرأة أثناء نهار يوم الشك فلا يجب عليها الصيام في ذلك اليوم لأن الصيام لا يصح إلا من طلوع الفجر ولكنها تمتنع عن الأكل احتراماً لقدسية الشهر إذا ثبت لاحقاً أنه أول رمضان.
أما في حال طهرت الحائض قبل الفجر ونوت صيام آخر يوم من شعبان على أنه أول رمضان ثم تبين أنه ليس من الشهر فيكون هذا الصيام نافلة إذا كانت ممن يصومون التطوع، ولكن في حال صامته خوفاً من أن يكون رمضان دون تأكد فيكون مكروهاً وفقاً لآراء الفقهاء.
وبذلك نكون قد وصلنا إلى ختام موضوعنا عن صيام يوم الشك والذي يرتبط بضرورة الالتزام بالرؤية الشرعية لتحديد بداية شهر رمضان الكريم مما يضمن أداء الصيام في وقته الصحيح وتجنب الشك في العبادات.
“>