ما هو حكم إفطار المسافر في رمضان؟
إن إفطار المسافر في رمضان يعتبر من الأمور التي يجب الحذر فيها، لأن للسفر مشاق كثيرة، قد يؤدي إلى تصعيب الصيام لمرحلة لا يطيقها الإنسان، وقد خفف الله تبارك وتعالى على المسافرين في الصيام، لأنه يعلم بحكمته مقدار ما يقاسون من مشاقٍ خلال الطريق، قد تعصب عليهم عملية الامتناع عن الطعام والشراب.
إفطار المسافر في رمضان
يعتبر إفطار المسافر في رمضان، من الأمور المختلف فيها بين الفقهاء، فمنهم من يفرق بين إفطاره بعد دخوله في الصيام، وقبل دخوله فيه، ومنهم من حدد مسافة معينة للسفر يباح معها الفطر، ولكل من العلماء مذهبة في تلك المسائل.
ولتوضيح كل تلك المسائل يجب علينا أن نفهم أن الله تبارك وتعالى قد أحل للمسافر أن يفطر، تخفيفاً عليه من مشقة السفر، وقد ورد ذلك في قوله تبارك وتعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة – 184]|، وفي الآية دليل واضح على أن الله تبارك وتعالى قد وفر للمسافر رخصة الفطر، نظراً للمشقة، وهذه هي موضع الخلاف بين الفقهاء، ويمكنك الاطلاع على باقي أحكام الصيام من خلال موقع آراء فقهية الذي يضم موسوعة فقهية في كافة الأحكام.
حكم إفطار المسافر في رمضان
إن إفطار المسافر عند جمهور العلماء شرطان أساسيان يجب أن يتوفراً فيه لكي يمكنه الفطر في رمضان أثناء السفر، وذلك لأن رخصة الفطر في السفر مقرونة بالمشقة ولتتحقق المشقة لا بد من توافر شرطين هما كالتالي:
- أن يكون السفر من النوع الذي يجوز معه قصر الصلاة، وقد ذهب أغلب الفقهاء إلى أن تلك المسافة مقدرة بحوالي 81 كيلومتر، نظراً لتحقيق المشقة بهذه المسافة في رأي جمهور الفقهاء.
- ألا يكون المسافر ينوي الإقامة في البلد التي يرتحل إليها، فلا يجوز أن تدوم مدة إقامته في الدولة أو المدينة الأخرى عن 15 يوماً على قول الحنفية، و 4 أيام على قول الشافعية والمالكية.
شروط إفطار المسافر في رمضان
توجد عدة شروط مختلف فيها بين الفقهاء حول رخصة إفطار المسافر، حيث إنهم اختلفوا في طبيعة السفر وفي موعده، وعدد مرات السفر المتتالية، لأنهم قرنو الفطر في السفر بالمشقة، ولذلك كان خلافهم على الشروط الآتية:
- اشترط جمهور العلماء ألا يكون السفر إلى معصية، وأن يكون في أمر مباحً شرعاً، فإن كان في محرم فلا يجوز له الأخذ بالرخصة لأن الرخصة لمن يصوم تقرباً لله جل وعلا.
- اشترط بعض العلماء للأخذ بالرخصة بدء السفر من قبل دخول وقت الصيام، أي السفر قبل الفجر، لكي يبدأ يومه الجديد مفطراً ولا يقطع صومه خلال ساعات النهار.
- لم يجز الشافعية لمن يديم السفر أن يأخذ بالرخصة، لأنه معتاد على مشقة السفر، إلا أنهم قالوا بأنه إذا كان السفر يرهقه بشكل كبير، فله أن يأخذ بالرخصة تجنباً للمشقة.
تابع المزيد: حكم تعجيل زكاة الفطر
انتهاء رخصة إفطار المسافر في رمضان
تنتهي رخصة إفطار المسافر عندما تزول صفة السفر عنه، ويبدأ الناس في التعامل معه على أساس أنه مقيم معهم، لأنه في تلك الحالة شاهد للشهر، وكل شاهد للشهر مأمور بالصيام، ويجب عليه عقد النية على الصيام والتوقف عن الفطر.
الكثير من المسافرين يتساءلون عن أحكام إفطار المسافر في رمضان، وذلك لخوفهم من المشقة التي قد يتسبب فيها السفر إليهم، مما قد يزيد من مشكلاتهم في السفر، لذلك رأف الله تبارك وتعالى بحالهم.